الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
196
موسوعة التاريخ الإسلامي
ان يسير إليهم ويحملهم على اليهودية ويدخلهم فيها ، فسار حتّى قدم نجران ، فجمع من كان بها على دين النصرانية ثمّ عرض عليهم دين
--> وروى ذيل الخبر عن المرأة وطفلها المسعودي في ( مروج الذهب 2 : 78 ) . وروى الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن سعيد بن جبير : أنّ أهل اسفندهان كانوا مجوسا فلمّا انهزموا قال عمر : ما هم يهود ولا نصارى فليسوا من أهل الكتاب . فقال علي عليه السّلام : بلى قد كان لهم كتاب رفع ، وذلك أنّ ملكا لهم سكر فوقع على ابنته أو قال : على أخته فلمّا أفاق قال لها : كيف المخرج ممّا وقعت فيه ؟ قالت : تجمع أهل مملكتك وتخبرهم أنّك ترى نكاح البنات وتأمرهم أن يحلّوه ! فجمعهم فأخبرهم ! فأبوا أن يتابعوه ، فخدّ لهم أخدودا في الأرض ، وأوقد فيه النيران وعرضهم عليها فمن أبى قبول ذلك قذفه في النار ، ومن أجاب خلّى سبيله . رواه الطباطبائي . . . في ( الميزان 20 : 256 ) ثمّ قال ورواه السيوطي في ( الدر المنثور ) . وقيل : انّ الذين خدّوا الأخدود ثلاثة : تبّع صاحب اليمن ، وقسطنطين بن هلائي حين صرف النصارى عن التوحيد إلى عبادة الصليب ، ونبوخذنصر ملك بابل حين ادعى الربوبية وأمر الناس أن يسجدوا له فامتنع دانيال وأصحابه ، فألقاهم في النار ! نقله محققو سيرة ابن هشام 1 : 32 . واحتمل التعدد العلامة الطباطبائي في تفسيره ( الميزان 2 : 257 ) . وقال السيد هاشم الحسني في كتابه ( سيرة المصطفى : 22 ) « ذلك - ويقصد به خبر أخدود اليمني - جاء في بعض التفاسير ولكن لا تؤكده التفاسير الموثوقة ، وليس بعيدا أن يكون من الإسرائيليات التي أدخلها كعب الأحبار وأمثاله » . من هنا يظهر انّ السيد الحسني سامحه اللّه لم يحسن النظر في روايات أخبار القصّة ، والّا فليس في طريق أيّ رواية من أخبارها كعب الأحبار وأمثاله ، نعم احدى روايات ابن إسحاق تنتهي إلى وهب بن منبّه اليماني ، وهو مثل كعب الأحبار ، ولكنّ هذا الخبر لا يتناسب أن يعدّ من الإسرائيليات ، فانّه ليس لصالح بني إسرائيل واليهود بل لصالح النصارى على اليهود ، فكيف يكون من الإسرائيليات ؟ !